الجمعة، 1 يناير، 2010

عالم الأماني..





كل انسان اختاره الله أن يعيش عى هذه الأرض مميز..

مميز في شكله  أسلوبه وطاقاته..

وهو بذلك مسئول عن هذه الطاقات التي وضعها الله فيه بأن يحرص على استغلالها فيما يعود بالفائدة عليه وعلى أمته ..


موضوع شد انتباهي بشدة لدى قراءتي لكتاب((  اكتشف ذاتك ))  للكاتب موسى المزيدي .
 وقررت فور انتهائي من قراءتي للفصل أن أخصص موضوعا في المدونة حول هذا الأمر..
على الرغم من أني لست من هواة مواضيع الذات والإكتشاف والمواضيع التي من نفس هذه الدائرة.. إلا أني وجدت اسلوبا مميزا هنا..
 سأحاول بإذن الله تلخيص المادة بما أحسست أنه قد نفعني على الوجه الخاص ..


------------------


هل خطر على بال أحدكم أن ياتي بحبة بطاطس ويحاول اختراقها بعود مصاص؟ قد تقولوا من المستحيل فعل ذلك!

لكن كما يقولون التجربة خير برهان .. فقط ليحضر كل واحد منكم عود مصاص وليضرب على نقطة واحدة مع التركيز سيجد أن هذا الموضوع واقعي ومن الممكن تطبيقه ! وهناك ظواهر أخرى لا تخطر على بال  أحد.. وكلها تشير إلى أن للإنسان قدرات عجيبة..
ولكن الأمر يتطلب أن يتخذ هذا الإنسان قرارا باقتحام عالم التمييز :)..


-----------------

لنبدأ مشوار تفصيل  موضوعنا اليوم بحديث نبوي شريف..

 عن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه قال: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي: " سل؟ ". فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: " أو غير ذلك" قلت: هو ذاك. قال: " فأعني على نفسك بكثرة السجود



هل لاحظتمم كيف كانت تربية الرسول صلى الله عليه وسلم لصحابته وحرصه على تحديدهم لأمانيهم بقوله "سل" ؟



فلابد من الإشارة هنا أن الإنسان الذي يعيش في هذه الحياة دون أماني هو أقرب للفشل من النجاح...
والأماني العظيمة هي سر النجاح العظيم.

هناك أربع قضايا في هذا المقام وقد لخصها الكاتب في كلمة واحدة في لفظ"أخوك".

--الأف تمثل : استعن لتحديد أمانيك بمن هو أهل.

استعن بالله بالأهل بالقدوات وبالصحبة الطيبة، ألا يلاحظ أغلبنا أن أعظم ما يبعدننا عن تحقيق أمانينا هو وجود بعض أنواع من الناس التي لا تملك سوى التحبيط؟ وللأسف أرى في عيون بعضهم الحسد في أن يتمكن شخص من التطور والتقدم قبلهم.. فيكون سلاح التحبيط هو الحل الأمثل !



--أما الخاء فتمثل:  خذ برهة في التفكير .

فلا تأخذ أمانيك على عجل، هذه مشكلتنا.. عندما نصل في حالة من التحفيز نريد إنجاز وتغيير كل شي في نفس الوقت..
 لذلك اعلم أن نضوج الأمنية يلزمه وقت كاف.

--والواو توضح:  وضح أمانيك في ذهنك.

تخيل لو سألك وزير أو صاحب منصب عن أي أمنية في حياتك وهو مستعد في ان يحققها لك.. هل ستكون اجابتك له  واضحة وسريعة؟

احرص أن تكون أمنيتك مرافقة لذهنك.


--وآخر الأحرف هو الكاف : كن مبتكرا في أمانيك.

ابتكار ربيعة كان في تحديده لأمنية بعيدة الأمد.. جزاؤها في الآخرة .. في الجنة..



يتبع ..