الأربعاء، 18 مارس 2009

لكل شيء..!

لكل شيء إذا ما تم .. نقصان !

من أكثر القواعد التي أحاول أن أضعها أمام عيني في تعاملاتي اليومية..


ربما يكون الموضوع مقتبس من قصيدة ليس لها صلة كاملة بموضوعي اليوم..
لكني أتمنى أن المعنى سيؤدي الغرض بإذن الله ..


فإني لم أكن أتوقع أن يكون لها كل هذا التأثير الإيجابي في حياتي..




عندما نوقن بفكرة أن الكمال لله وحده ، وأن الكل مستبعد من الكمال ..

والنقصان لم يسلم منه أحد، فإن هذا الشعور واليقين بهذه الحقيقة تربي في نفوسنا أمورا رائعة..


من أروعها أنها تزيد من إفتقارنا وتذللنا لله عز وجل.. وتقلل من مكانة "الأنا " التي بداخلنا..

كما أنها تزيد من فهمنا للناس الذين هم من حولنا.. وهذا هو محور تركيزي في موضوعي اليوم..

فبحكم إعتبار أن الشخص الذي أمامي ناقص "كما هو الحال بالنسبة إلي"..
فلن أتوقع منه التصرف الكامل!

وقد تمثل الشخصية الكاملة في منظوري البشري.. شخصية تكاد تكون فاشلة بالنسبة لأناس آخرين..
وذلك لاختلاف أفكارنا وبيئاتنا..


أما النقطة الأخرى التي حرصت على ذكرها هي أنه لماذا يكون تركيز الناس دائما على نواقص أي شخص قد يتكلم أمامهم ؟ وكأنهم أنفسهم قد خلوا من العيوب!


وأنا أفكر في هذا الموضوع، بدأت أفكر في طريقة تمكننا من التقليل من هذ الموضوع والذي باعتباري يشكل "ظاهرة" خاصة بين المجتمع النسائي.. (بالطبع لم يسلم الطرف الذكوري من الموضوع..)

أنا الآن في أولى خطواتي أحاول أن أدافع عن أي شخص يمس في عرضه بمجرد أن يذكر بسوء، أو حتى أن يذكره شخص بما يكره..
---- لا أنكر بالطبع أني أواجه صعوبة في تنفيذ الأمر .. وذلك بنفسي أولا..


أعلم أن الموضوع قد يكون بسيط قد حفظنا آياته وأحاديثه.. فقد تعلمنا تحريم الغيبة والنميمة منذ صغرنا..
لكنه خطر لو تفاقم أكثر..

فجميعنا يواجه هذا الأمر في حياته اليومية ، سواء بالجامعة أو العمل.. فلا أتوقع أن أي دكتور أو طالب أو مدير أو حتى موظف في مكان عمله قد سلم من هذا الموضوع..



ولابن القيم مقولة جميلة يحادث بها لسانه : ((إنما نحن بك)) أي نجاتنا بك ، وهلاكنا بك ، ولهذا قالت ((فإن استقمت استقمنا ، وإن اعوججت اعوججنا)) .



قصتين قصيرتين على السريع..

-عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : حسبك من صفية أنها قصيرة ، فقال : ((لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته)) .
((لو مزج)) أي لو خلط بها أي على فرض تجسيدها وكونها مائعاً.((لمزجته)) أي غلبته وغيرته وأفسدته .قال المباركفوري: المعنى أن الغيبة لو كانت مما يمزج بالبحر لغيرته عن حاله مع كثرته وغزارته فكيف بأعمال نزرة خلطت بها .


- ولما رجم الصحابة ماعزاً رضي الله عنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رُجم رَجم الكلب.فسار النبي صلى الله عليه وسلم ثم مر بجيفة حمار فقال: أين فلان وفلان؟ انزلا ، فكلا من جيفة هذا الحمار.فقالا: يا نبي الله من يأكل هذا؟ قال: ما نلتماه من عرض أخيكما آنفاً أشد من أكل منه)) .
قال أبو الطيب في شرحه لأبي داود : (( فلما نلتما من عرض أخيكما)) قال في القاموس: نال من عرضه سبه.(أشد من أكل منه) أي من الحمار .


فالفكرة تربية للنفس..

وبارك الله في من انتصر على نفسه .. ولم تسمح أذناه على سماع أي كلمة قد تكتب في سيئات أعماله..


عسى الله أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه..

هناك 10 تعليقات:

الـسـنـبـلـة يقول...

و النفس كالطفل ان تتركه شب على حب الرضاع و ان تفطمه ينفطم

فعلا تربية النفس

اعاننا الله و اياكم


دمتم

غير معرف يقول...

نعم صدقتي ..

أذكر عندما علمت نفسي هذا المبدأ من فترة .. ازداد هدوئي وتمكنت من استقرار نفسي و اتزانها ..

فعلاَ لا كامل إلا لله وحده لا شريك له

اجتماعي يقول...

لكل شيء إذا ما تم نقصان
فلا يغر بطيب العيش إنسان

خوش عنوان .. وخوش موضوع

الله يكافينا شر الغيبة .. وداء البرنويا .. المنتشرين بكثير من شعبنا

شكرا لج ..

Q8EL5AIR يقول...

اولا : " سبحانه كل يوم هو في شأن " .


ثانيا : لو الله يفكنا من قعدات شاي الضحى ملوت الحريم جان الديرة بخير :)




وتحياتي ..
ويسلمواااااااااااااااااااااا :)

someone_q8 يقول...

السلام عليكم
عندما نعلم ان الانسان ليس كاملا سوف نسعى للكمال في كل شيء وطبعا لن نصل اليه لذلك نرى ان الانسان يبدع في تفكيره وفي تطبيق هذا الفكر من خلال عمله حتى نرى منه كل هذا العلم في كيفية تسهيل الامور الشاقة على البشرية

نمووول يقول...

عندما يقنع الانسان بما لدية
ويرضا بما قسمة الله له تستريح نفسة
واعتقد يقل الصراع بين الانا الاعلى والهو والانا تستطيع العمل باعتدال

اذكر حديث للاسف لا احفظة لكن فيما معناه
(ان الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام قال: إن الله لا يحاسب على حزن القلب ولا دمع العين ولكن يحاسب على هذا واشار الى اللسان.)

موضوع جميل جزاك الله خير

مستعدة يقول...

السنبلة :

شكرا على إضافتك وإطلالتكِ المميزة :)

اللهم آمين..



******

حجر كريم:

أعاننا الله وإياكِ على الحق وإظهاره:)


*****


إجتماعي:


آمين .. حياك الله ..



*****

كويت الخير:

السالفة مو سالفة شاي ضحى وبس.. السالفة نشوفها يوميا في كل مكان نروح له.. أبسطها الدكتور المسكين بس يطلع من الكلاس والطلبة والطالبات على حد سواء متولينه بالكلام.. الله يكافينا الشر.. حياك الله



*****

someone:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
جزاك الله خير على تذكيرك لهذه النقطة التي غفلت عنها عند كتابتي للموضوع .. بالفعل كلامك عين الصواب ..



*****

نمول:

حياك الله .. وشكرا على تعليقك.. فعلا فقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن اللسان فهو أصل لكثير من المفاسد..

منطلقة بطموحي يقول...

بارك الله فيكِ اختي مستعدة
كلمات في غاية الروعة
صدقتِ والله :)

سعود العنزي يقول...

موضوع جميل ،،،
حقيقة نحن نحتاج كثيرا الى وقفات للمحاسبة مع " الأنا" فأحدنا يرى القذاة الصغيرة في عين أخيه وينسى الجذع معترضا في نفسه ،،

أعجبني جدا قولك :
"أنا الآن في أولى خطواتي أحاول أن أدافع عن أي شخص يمس في عرضه بمجرد أن يذكر بسوء، أو حتى أن يذكره شخص بما يكره..
---- لا أنكر بالطبع أني أواجه صعوبة في تنفيذ الأمر .. وذلك بنفسي أولا.."

شكرا لك مرة أخرى ،،،

مستعدة يقول...

منطلفة بطموحي:
وإياكِ أختي الحبيبة.. مروركِ كان الأروع .. :)





الأخ سعود العنزي:

جزاك الله خير على المرور.. ونحن بحاجة إلى ضرب الأمثلة والحلول فيما بيننا حتى نصلح من حالنا.. وإلا فنا فائدة الشكوى دون حلول واقعية ..
حياك الله ..